نقلها لكم: فتحي الوزة
بسم الله الرحمن الرحيم
رب اشرح لي صدري ويسر لي امري
لجواز الخروج على الحاكم هناك خمسة شروط
أولاً: وقوع الحاكم في الكفر البواح الصريح والذي عندنا من الله فيه برهان ثانيا: اقامة الحجة عليه
ثالثاً: القدرة على إزالته دون اية مفاسد
رابعاً: القدرة على تنصيب مسلم مكانه يتمكن من اقامة شريعة الله في الارض
خامساً: ألاّ يترتب على هذا الخروج مفسدة على المسلمين أعظم من مفسدة بقاء الحاكم في الحكم , وذلك: (خشية اراقة دماء المسلمين بغير حق, واحداث الفوضى , والافساد على البلاد والعباد في جميع المناحي الدينية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية والتدريسية وما الى ذلك من أمور تهم مصالح المسلمين ومعايشهم
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف , أو في وقت هو فيه مستضعف ؛ فليعمل بآية الصبر والصفح عمّن يؤذي الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم, من الذين أوتوا الكتاب والمشركين .
وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يَطعنون في الدين , وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون
( الصارم المسلول 2/413 )
وقال العلامة ابن باز رحمه الله
إلا إذا رأى المسلمون كفراً بَواحاً عندهم من الله فيه برهان , فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة , أما إذا لم يكن عندهم قدرة أو كان الخروج يسبب شراً أكثر فلا يخرجـــــــــــــــــوا , وليس لهم الخروج ؛ وذلك رعاية للمصالح العامة .
والقاعدة الشرعية المجْمَع عليها أنه ( لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه) ؛ بل يجب درء الشر بما يُزيله أو يُخففه . أما درء الشر بشرِّ أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين .
فإذا كانت هذه الطائفة – التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً وعندها قدرة تُزيله بها, ولديها البديل عنه بامامٍ مسلمٍ صالحٍ طيبمن دون أن يترتب على هذا الخروج فساد كبير على المسلمين , أوشر أعظم من شر هذا السلطان : فلا بأس
أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس واغتيال من لا يستحقّ الاغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم
فهــذا لا يجــــــــــــوز
الفتاوى 8/203
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في الخروج على الحاكم الكافر
إن كنا قادرين على إزالته دون مفاسد أعظم وأكبر من بقاءه , فحينئذ نخرج , وإذا كنا غير قادرين , فلا نخرج ؛ لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطة بالقدرة والاستطاعة .
ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم مما لو بقي هذا الرجل على ما هو عليه, لأننا لو خرجنا عليه ثم ظهرت العزة له ؛ صرنا أذلة أكثر , وتمادى في طغيانه وكفره أكثر -
الباب المفتوح 3/126 ، لقاء 51 ، سؤال 1222
وعليه : فما قرَّره أهل العلم مِن الكفر الأكبر ، ووقع فيه الحاكم ؛ فإنه لا يلزم منه جواز الخروج عليه ولو أقيمت عليه الحجة ، بل لا بد من النظر في الشروط الأخرى المبيحة للخروج .
رسالة الحُكم بغير ما أنزل الله
مناقشة تأصيلية علمية هادئة
للشيخ بندر العتيبي
سُئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله سؤالا ما نصه
هناك مَنْ يُسَوّغُ للشّباب الخروج على الحكومات دون الضّوابط الشّرعيّة؛ ما هو منهجنا في التّعامل مع الحاكم المسلم وغير المسلم؟
فأجاب فضيلته بما يلي الحمد لله : انّ منهجنا في التّعامل مع الحاكم المسلم السَّمعُ والطّاعة؛ امتثالاً لقوله سبحانه وتعالى في سورة النساء 59
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً
والرد الى الله تعالى هو القرآن الكريم, والرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم هو السنة النبوية المطهرة
ولعلّ الحديث التالي يوافق الآية تمامًا , قال النبي صلى الله عليه وسلم:
أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة، وإن تأمّر عبدٌ؛ فإنّه مَن يَعِش منكم؛ فسوف يرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي
وفي صحيح البخاري , يقول صلى الله عليه وسلم:
مَن أطاع الأميرَ؛ فقد أطاعني، ومَن عصى الأمير؛ فقد عصاني
وفي صحيح مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه, أنّ النبي صلى الله عليه وسلمقال : اسمع وأطِع، وإن أُخِذ مالُك، وضُرِبَ ظهرُك
إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في الحثِّ على السّمع والطاعة
فوليُّ أمر المسلمين يجب طاعته في طاعة الله ، فإن أمر بمعصيةٍ ؛ فلا يُطاع في أمر المعصية، لكنّه يُطاع في غير ذلك من أمور الطّاعة
وأمّا التعامل مع الحاكم الكافر
فانّ هذا يختلف باختلاف الأحوال : فإن كان في المسلمين قوَّةٌ ومَنْعةٍ وفيهم استطاعة لمقاتلة الحاكم وتنحيته عن الحكم , وإيجاد حاكم مسلم يُقرُّ ويفرضُ شريعة الله على الأرض , عندها يجب عليهم ذلك، ولعلّ هذا من الجهاد في سبيل الله
أمّا إذا كانوا لا يستطيعون إزالته ؛ فلا يجــــــوز لهم أن يَتَحَرَّشوا بالظَّلمة الكفرة؛ لأنَّ هذا يعود على المسلمين بالضَّرر والإبادة، والنبي صلى الله عليه وسلم عاش في مكة ثلاثة عشرة سنة بعد البعثة ومعه من اسلم من اصحابه، والولاية كانت للكفَّار، ومع ذلك لم يُنازلوا الكفَّار، بل كانوا مَنْهيِّين عن قتال الكفَّار في تلك الحقبة ، ولم يُؤمَر النبي صلى الله عليه وسلم بالقتال إلا بعدما هاجر صلى الله عليه وسلم , وصار له دولةٌ وجماعةٌ يستطيع أن يُقاتل الكفَّار بهم
.هذا هو منهج الإسلام
إذا كان المسلمون تحت ولايةٍ كافرةٍ ولا يستطيعون إزالتها؛ فإنّهم يتمسَّكون بإسلامهم وبعقيدتهم ، ويلجئون إلى الله عزوجل بالدعاء ، ولكن لا يُخاطرون بأنفسهم ولا يُغامرون في مجابهة الكفّار؛ لأنّ ذلك يعود عليهم بالإبادة والقضاء على الدّعوة، أمّا إذا كان لهم قوّةٌ يستطيعون بها الجهاد؛ فإنّهم يُجاهدون في سبيل الله وفق الضّوابط المعر وفة.
(ر (رقم الفتوى: 15872
والله وحده أعلمُ بغيبه
|
شبكة أخبار محلة زياد متابعة: هدى عمار عبد الفتاح الصعيدي يفتتح كافيه جديد في المحلة وركن خاص للعائلات . أعلن عبد الفتاح أحمد الصعيدى الشهير بـ عنتيل المحلة افتتاح كافيه جديد باسم سفنكس كافيه بعد خروجه من السجن خلال الفترة الماضية وعلق عبد الفتاح أحمد على منشوره:تم بحمد الله افتتاح سفنكس كافيه الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ركن خاص للعائلات استعداد تام لاقامة حفلات أعياد الميلاد خدمة مميزة باسعار مميزة شبكة واي فاي عالية السرعة اسعار خاصة بمناسبة الافتتاح. وكتب بعض المتابعين له ياعنتيل . ورد قائلا ادعو لي بالهدايه دة محل اكل عيش وربنا يهدينا كلنا.
